طوني مفرج
84
موسوعة قرى ومدن لبنان
لكلّ داخل إلى كسروان من بعيد أو من قريب ، وكأنّها لوحة من صنع الخيال يبرز فيها أناقة وعظمة . وعلى إحدى مشارف درعون ، يزهو دير الشرفة بعظمته العريقة ، وبهندسته الحديثة ، ديران شيخ وحديث ، واحد صارع الدهر قرونا ، وآخر جاء ليمدّد ولاية أبيه . وبالإضافة ، لا تغيب القبب الكنائسية عن زاوية من بقع درعون - حريصا ، متحف الأديار ، ومزار الأجانب وأهل البلاد . عدد أهالي درعون - حريصا المسجّلين حوالي 7000 نسمة من أصلهم نحو 2500 ناخب . معظم أبناء البلدة يعيش فيها صيفا شتاء . قسم قليل من هؤلاء يتعاطى الزراعة ، والقسم الأكبر يتعاطى فنّ الطباعة الذي اشتهرت به البلدة . وهناك فئة تعمل في مختلف أنواع القطاعات الوظيفيّة والمهن الحرّة خارج البلدة . الاسم والآثار درعون ، اسمها ، بحسب فريحة ، " مشتقّ من جذر " عون " الوارد في العبريّة ، وربّما في الفينيقيّة - ويعني سكن وأقام ونزل في المكان . فيكون معنى الاسم : " دار السكن والإقامة " . حريصا : من جذر " حرص " الساميّ القديم الذي يعني " الطرف الحاد " . ومع أنّ الوصف الجغرافيّ ينطبق على موقع حريصا ، فإنّ اسم المكان قد جاء من حريصا تنّورين التي جاء منها جدود بعض أبناء مجتمع حريصا من آل رزق وآل يونس ، حاملين معهم صورة سيّدتها وبنوا لها أوّل كنيسة في القرية على اسم سيّدة حريصا ، فحملت المحلّة اسم الكنيسة . أمّا هذا المكان فكان يعرف سابقا باسم الرويس .